وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع، أعلن السيد محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عن قائمة منتخب المغرب النهائية لكأس العالم 2026. القائمة التي تضم 26 لاعبًا، ستخوض غمار المنافسات العالمية المرتقبة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. ورغم أن القائمة شهدت انضمام نخبة من المواهب والخبرات، إلا أن المفاجأة الكبرى كانت في غياب اسم بارز طالما تألق بقميص أسود الأطلس، وهو المهاجم يوسف النصيري.
تأتي هذه الاختيارات في مرحلة حاسمة يسعى فيها المنتخب المغربي للبناء على الإنجاز التاريخي في النسخة الماضية، والتأكيد على مكانته المتنامية على الساحة الكروية العالمية. القرارات الفنية للمدرب وهبي تضع الفريق أمام تحديات جديدة، خاصة مع تشكيل مجموعة قوية تضم منتخبات عريقة.
تحليل شامل لـ قائمة منتخب المغرب النهائية لكأس العالم 2026
تنوعت اختيارات المدير الفني لتشمل مزيجًا من الخبرة والشباب، مع التركيز على المراكز الحيوية. فيما يلي تفصيل للقائمة المعلنة:
- حراس المرمى: يعتمد وهبي على ثلاثي قوي لحراسة العرين المغربي: ياسين بونو، منير الكجوي، وأحمد رضا التاجناوتي. هذا الثلاثي يمثل مزيجًا من الخبرة الكبيرة والقدرة على التعامل مع الضغوط.
- خط الدفاع: شهد الخط الخلفي تواجد أسماء لامعة وواعدة مثل نصير مزراوي، أنس صلاح الدين، يوسف بلمعري، نايف أكرد، شادي رياض، عيسى ديوب، رضوان هلهال، أشرف حكيمي، وزكريا الواحدي. هذا الخط يتميز بالصلابة والقدرة على بناء الهجمات من الخلف.
- خط الوسط: يضم قلب الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على التحكم في إيقاع المباراة وصناعة الفرص: سمير المرابط، أيوب بوعدي، نيل العيناوي، سفيان أمرابط، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، وإسماعيل الصيباري. هؤلاء اللاعبون يمثلون العمود الفقري للفريق بقدرتهم على الربط بين الخطوط.
- خط الهجوم: في الأمام، اختار وهبي مجموعة متنوعة من المهاجمين القادرين على التسجيل وخلق الخطورة: عبد الصمد الزلزولي، شمس الدين طالبي، سفيان رحيمي، أيوب الكعبي، إبراهيم دياز، ياسين جسيم، وأيوب الميموني. هذه الأسماء تحمل آمال الجماهير في هز شباك الخصوم.
غياب يوسف النصيري: صدمة وتساؤلات
بدون شك، كان غياب يوسف النصيري، مهاجم نادي الاتحاد السعودي، عن قائمة منتخب المغرب النهائية لكأس العالم 2026 هو الحدث الأبرز الذي أثار استغراب الكثيرين. النصيري، المعروف بقدرته على إنهاء الهجمات وتسجيل الأهداف الحاسمة برأسه وقدميه، كان ركيزة أساسية في هجوم أسود الأطلس لسنوات، ومساهمًا فعالًا في الإنجازات الأخيرة. يطرح هذا الغياب تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء قرار المدرب، وما إذا كان هناك بديل قادر على سد الفراغ الذي سيتركه النصيري في خط المقدمة.
المجموعة الثالثة: مواجهات نارية تنتظر أسود الأطلس
يقع منتخب “أسود الأطلس” في مجموعة لا تخلو من التحديات، حيث سيواجه في المجموعة الثالثة كلاً من البرازيل، وهايتي، وإسكتلندا. هذه المجموعة تعد اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريق وتكتيكات المدرب. مواجهة البرازيل دائمًا ما تكون قمة كروية، وتُعيد للأذهان ذكريات مواجهات سابقة. على المنتخب المغربي أن يكون على أهبة الاستعداد لخوض معارك كروية شرسة لضمان التأهل من هذه المجموعة القوية في بطولة كأس العالم.
طموحات وتحديات: هل يكرر المغرب إنجاز 2022؟
بعد الأداء المبهر في مونديال قطر 2022، أصبحت التوقعات كبيرة تجاه المنتخب المغربي. الجماهير تطمح في رؤية فريقها يكرر الإنجاز، وربما يتجاوزه. لكن الطريق إلى تحقيق ذلك مليء بالتحديات، ليس فقط على مستوى المنافسين، بل أيضًا على مستوى الانسجام والروح المعنوية للفريق بعد التغييرات في القائمة. يتعين على الجهاز الفني واللاعبين العمل بروح واحدة وتفانٍ مطلق لتقديم أفضل ما لديهم وتمثيل الكرة المغربية والعربية خير تمثيل.
تبقى العيون شاخصة نحو تحضيرات المنتخب ومبارياته الودية قبل انطلاق صافرة البداية في 2026، متمنين لأسود الأطلس كل التوفيق في مشوارهم العالمي الجديد.