أكد نادي تشيلسي لكرة القدم النسائية إتمامه صفقة من العيار الثقيل بضم قائدة منتخب جمهورية أيرلندا، النجمة كاتي مكابي، قادمة من الغريم اللدود أرسنال. يمثل هذا انتقال كاتي مكابي إلى تشيلسي منعطفًا كبيرًا في مسيرتها المهنية، ومن المتوقع أن يعيد تشكيل ميزان القوى في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات (WSL). ستنضم اللاعبة البالغة من العمر 30 عامًا إلى “البلوز” رسميًا في الأول من يوليو، بعد انتهاء عقدها مع أرسنال، وقد وقعت عقدًا يمتد حتى يونيو 2029 مع خيار التمديد لعام إضافي، مما يؤكد التزامها طويل الأمد بهذا التحدي الجديد.
كاتي مكابي: رحلة جديدة وتطلعات قوية في ستامفورد بريدج
تعتبر مكابي، التي قضت أحد عشر عامًا حافلة بالإنجازات مع أرسنال، واحدة من أبرز اللاعبات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات. خلال مسيرتها مع “المدفعجيات”، خاضت 305 مباراة، وساهمت بشكل كبير في فوز الفريق بلقب الدوري عام 2019، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاثة ألقاب لكأس الرابطة، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا للسيدات عام 2025. ورغم هذا الإرث العظيم، أبدت مكابي رغبتها في خوض تحدٍ جديد، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار الانتقال الذي أثار الكثير من الجدل بين الجماهير.
صرحت مكابي بحماس بالغ حول انضمامها قائلة: “أنا متحمسة للغاية للبدء وإظهار جماهير تشيلسي مدى استعدادي للأداء من أجل هذا الشعار. أتطلع إلى المشي في ستامفورد بريدج كلاعب أساسي، أن أكون جزءًا من قاعدة الجماهير وأنافس على الألقاب في جميع الجبهات. هذا النادي حقق نجاحًا لسنوات عديدة، وأريد الاستمرار في دفع هذا النجاح وتحقيقه من جديد لتشيلسي.”
مطاردة تشيلسي المستمرة لجوهرة أيرلندا
لم يكن انتقال كاتي مكابي إلى تشيلسي وليد اللحظة، بل هو تتويج لمطاردة طويلة الأمد من جانب النادي اللندني. تشيلسي، الذي لطالما كان مهتمًا بضم مكابي منذ صغرها وكانت هي نفسها من مشجعي النادي في طفولتها، واجه منافسة شرسة من أبطال الدوري مانشستر سيتي لتأمين توقيعها. يُذكر أن تشيلسي قدم عرضًا لضم مكابي في عام 2015، لكنها اختارت الانضمام إلى أرسنال. كما حاولوا مجددًا في عام 2023، لكن عرضهم رُفض. في أبريل الماضي، عرض أرسنال عليها تجديد العقد، لكن مكابي كانت قد حسمت أمرها وقررت استكشاف فرص أخرى، مع وضوح اهتمام تشيلسي وسيتي.
قدرة مكابي على اللعب في عدة مراكز – ظهير أيسر، جناح، وحتى قلب دفاع – تجعلها إضافة قيمة لأي فريق. هذه المرونة التكتيكية، بالإضافة إلى روحها القيادية وخبرتها في المباريات الكبرى، هي ما جذب مدربة تشيلسي، سونيا بومباستور، التي أبدت إعجابها الكبير بكاتي.
تحديات ومنافسات: تأثير الانتقال على الدوري الإنجليزي
يأتي انضمام مكابي لتعزيز صفوف تشيلسي الذي عانى من خيبة أمل بعد خسارة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات في الموسم المنتهي، ولا يزال يسعى لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا المرموق. هذه الصفقة تكتسب أهمية خاصة في ظل الشائعات حول مستقبل لاعبات أخريات، مثل الظهيرة اليسرى الإنجليزية نيام تشارلز، التي تسعى إليها أندية أخرى، ومستقبل لوسي برونز التي ينتهي عقدها هذا الصيف.
ردود فعل الجماهير وتحدي الإثبات
بطبيعة الحال، أثار انتقالها من غريم لندني إلى آخر ضجة كبيرة بين الجماهير. لا تزال واقعة سحب الشعر المثيرة للجدل بين مكابي وأليسا طومسون لاعبة تشيلسي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أبريل الماضي حاضرة في أذهان مشجعي تشيلسي. لكن مكابي أثبتت مرارًا أنها واحدة من أفضل الظهيرات في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، وكانت حاسمة في أهم المباريات لأرسنال، لذا سيسعد تشيلسي بوجودها الآن في صفوفه.
على الصعيد الدولي، تفتخر مكابي بـ 105 مباريات دولية مع جمهورية أيرلندا، سجلت خلالها 34 هدفًا، وقادت بلادها إلى أول كأس عالم لها في عام 2023. كما كانت أول امرأة أيرلندية تترشح لجائزة الكرة الذهبية في عام 2023، وأول لاعب من جنسيتها – ذكر أو أنثى – يحقق ذلك منذ روي كين في عام 2000، مما يبرز مكانتها كأيقونة وطنية.
يعد انتقال كاتي مكابي إلى تشيلسي خطوة جريئة ومحسوبة من كلا الطرفين. بينما تسعى مكابي لتجديد دوافعها وتحقيق المزيد من الألقاب في بيئة جديدة، يأمل تشيلسي أن تكون هي القطعة المفقودة التي ستدفعهم نحو الهيمنة المحلية والأوروبية. كل الأنظار ستتجه نحوها لمعرفة مدى تأثيرها في الموسم القادم. للمزيد من أخبار كرة القدم العالمية والبث المباشر، زوروا موقع ديربي سبورت | أخبار كرة القدم العالمية والبث المباشر.