بينما تتجه أنظار العالم نحو الأداء الكروي لمنتخب إنجلترا في كأس العالم، يبرز جانب آخر لا يقل أهمية في بناء الانسجام والروح القتالية للفريق: الأنشطة الترفيهية خارج المستطيل الأخضر. لقد أصبحت الألعاب الجماعية جزءًا لا يتجزأ من روتين اللاعبين، ومن بينها، برزت لعبة SkyJo في معسكر إنجلترا كنشاط مفضل لتعزيز الروابط بين النجوم الإنجليز في مقر إقامتهم بكانساس سيتي.

SkyJo: أكثر من مجرد لعبة ورق

انضمت لعبة SkyJo في معسكر إنجلترا مؤخرًا إلى قائمة الألعاب التي يمارسها اللاعبون في أوقات فراغهم، بفضل نجم خط الوسط جود بيلينجهام الذي أحضرها معه. SkyJo هي لعبة ورق تعتمد على الأرقام، حيث الهدف الرئيسي هو تحقيق أقل مجموع نقاط ممكن. يصفها المهاجم مورجان روجرز، لاعب أستون فيلا، بأنها لعبة “مختلفة قليلاً”، لكنها سرعان ما أصبحت إدمانًا في المعسكر. لقد شارك روجرز في جولات مع بيلينجهام، وجوردان هندرسون، ودان بيرن، وأنتوني جوردون، وإليوت أندرسون، بل وفاز في إحدى المرات، مما يعكس الأجواء التنافسية الودية التي تخلقها اللعبة.

تتمحور فكرة اللعبة حول جمع وتبديل البطاقات حتى يتجاوز أحد اللاعبين 100 نقطة، وعند هذه النقطة، يفوز اللاعب صاحب أقل مجموع نقاط. إنها تتطلب بعض التفكير الاستراتيجي والقدرة على قراءة خصومك، مما يجعلها نشاطًا مثاليًا للحفاظ على حدة الذهن وتعزيز التفاعل بين اللاعبين.

الألعاب الترفيهية ودورها في بناء الروح المعنوية

لم تكن SkyJo هي اللعبة الوحيدة التي تساهم في تقوية أواصر الصداقة داخل صفوف الأسود الثلاثة. ففي البطولات السابقة، اعتاد اللاعبون على لعبة “الذئب” (Wolf)، وهي تشبه إلى حد كبير برنامج “The Traitors” الشهير. وحتى هذه البطولة، لا تزال “الذئب” حاضرة، إلى جانب لعبة “المحتال” (Imposter) الجديدة، حيث يتلقى جميع اللاعبين كلمة سرية عبر تطبيق ما، باستثناء لاعب واحد، والمهمة هي اكتشاف من هو المحتال.

يؤكد المدرب توماس توخيل على أهمية خلق “أجواء النادي” داخل المعسكر، وهذا ما تسهم فيه هذه الألعاب بشكل كبير. يوضح لاعب خط وسط برينتفورد، جوردان هندرسون، كيف يشارك الفريق في لعبة Imposter أثناء طريقهم إلى التدريبات، مما يدل على أن هذه الأنشطة ليست مجرد قضاء للوقت، بل جزء أساسي من استراتيجية بناء الفريق. يمكنكم متابعة المزيد من أخبار كرة القدم العالمية والبث المباشر عبر ديربي سبورت | أخبار كرة القدم العالمية والبث المباشر.

لمسة شخصية لتعزيز الأجواء الإيجابية

بعيدًا عن طاولات الألعاب، يحرص الجهاز الفني والإداري على توفير بيئة مريحة وداعمة للاعبين. تم إضافة لمسات شخصية إلى غرف اللاعبين، مثل صور أفراد عائلاتهم، لتعزيز شعورهم بالراحة والارتباط. كما أُتيحت لهم الفرص للاستمتاع بوقتهم خارج كرة القدم في الولايات المتحدة. على سبيل المثال، قام توخيل وقائد الفريق هاري كين، بالإضافة إلى دجيد سبنس والمدافع بيرن، بزيارة نادي سبورتينج كانساس سيتي للبيسبول، القريب من معسكرهم. كما ذهب بيرن وكين لحضور حفل موسيقي للفنانة الريفية إيلا لانجلي.

هذه الأنشطة المتنوعة، سواء كانت ألعاب ورق أو نزهات ترفيهية، تهدف جميعها إلى ضمان أن يكون اللاعبون في أفضل حالة ذهنية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرهم في سعيهم لتحقيق لقب كأس العالم. للتعمق أكثر في أنواع ألعاب الورق وتاريخها، يمكنكم زيارة صفحة ألعاب الورق على ويكيبيديا.

المنافسة الودية داخل وخارج الملعب: روجرز وبيلينجهام

تعكس العلاقات الشخصية بين اللاعبين مدى أهمية هذه الأنشطة. مثال ذلك العلاقة بين مورجان روجرز وجود بيلينجهام. نشأ الاثنان معًا في ويست ميدلاندز وهما صديقان مقربان. على الرغم من تنافسهما على نفس المركز (الرقم 10) في الفريق، إلا أن علاقتهما تتجاوز حدود الملعب. يقول روجرز: “أتمنى لو لم يكن هناك تنافس، بصراحة. نحن مقربان جدًا ونقضي معظم الوقت معًا في أوقات الفراغ”.

ويضيف روجرز أن هندرسون يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على هذا التماسك، حيث يصفه اللاعبون مازحين بـ “العم”. هذه الديناميكية تظهر كيف يمكن للمنافسة داخل الفريق أن تتعايش مع الصداقة والروح الجماعية القوية، مما يعود بالنفع على الأداء العام للفريق.

في الختام، إن نجاح منتخب إنجلترا في كأس العالم لا يعتمد فقط على التكتيكات الفنية والمهارات الفردية، بل يمتد ليشمل البيئة التي يخلقها الفريق خارج الملعب. إن لعبة SkyJo في معسكر إنجلترا، جنبًا إلى جنب مع الأنشطة الأخرى واللمسات الشخصية، تلعب دورًا محوريًا في بناء فريق متماسك ومتحفز، جاهز لتحقيق أقصى إمكاناته في أهم محفل كروي عالمي.

About The Author