شهدت الأجواء الكروية التونسية صدمة مدوية مع الإعلان الرسمي عن إقالة صابري لاموشي من تدريب تونس بعد مباراة واحدة فقط في نهائيات كأس العالم 2026. هذا القرار، الذي جاء بسرعة قياسية، يضع المدرب الفرنسي في موقف تاريخي غير مسبوق كأول مدرب يودع بطولة كأس العالم بعد مباراة افتتاحية واحدة. الاتحاد التونسي لكرة القدم أقر بإنهاء التعاقد بالتراضي، وذلك في أعقاب هزيمة قاسية تعرض لها نسور قرطاج في مستهل مشوارهم بالمونديال.
الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في المجموعة السادسة على ملعب مونتيري في جوادالوبي بالمكسيك كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير. وعلى الرغم من أن التقارير الأولية تحدثت عن إقالة فورية بعد المباراة، إلا أن مصادر مقربة من الفريق أكدت أن لاموشي قاد حصة تدريبية يوم الاثنين، قبل أن يأتي التأكيد الرسمي لاحقًا.
الأداء المخيب للآمال وراء إقالة صابري لاموشي من تدريب تونس بعد مباراة واحدة
لم يترك الأداء الذي قدمه المنتخب التونسي ضد السويد مجالًا للشك حول ضرورة التغيير. كانت الهزيمة بخمسة أهداف مقابل هدف واحد مؤشرًا واضحًا على وجود خلل عميق في التكتيك والأداء العام. وقد عبر لاموشي نفسه عن مرارة الهزيمة قائلًا: “البدء في هذه المسابقة بهذا القدر من الخسارة أمر صعب بالفعل”. وأضاف: “لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء، وهذا ليس شيئًا يمكننا فعله. نحن نطلق النار على أقدامنا، نحن نؤذي أنفسنا.”
هذا التصريح يعكس حجم الضغط الذي كان يعيشه المدرب، ويشير إلى إدراكه للمشكلات التي تواجه الفريق. لكن، يبدو أن الاتحاد التونسي فضل الحل الجذري والسريع، خوفًا من تكرار السيناريو الكارثي في المباريات المقبلة.
مسيرة قصيرة لم تكن موفقة
لم يدم مشوار صابري لاموشي مع المنتخب التونسي طويلًا. فقد تم تعيينه في يناير الماضي خلفًا لسامي الطرابلسي، الذي غادر منصبه بعد الخسارة أمام مالي في دور الـ16 من كأس الأمم الأفريقية. وخلال فترة وجيزة قضاها على رأس الإدارة الفنية، لم يتمكن لاموشي من تحقيق الاستقرار المنشود أو بناء فريق قادر على المنافسة بقوة. سجله التدريبي مع تونس كان متواضعًا للغاية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل خمس خاضها، وكانت هذه المباراة فوزًا صعبًا بهدف نظيف على هايتي في أول لقاء له.
- المباريات الودية قبل المونديال:
- خسارة أمام النمسا بنتيجة 1-0.
- هزيمة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 5-0.
هذه النتائج التحضيرية لم تبشر بالخير، وزادت من الضغوط على المدرب قبل انطلاق العرس الكروي الأكبر، كأس العالم.
ماذا بعد؟ التطلع إلى المستقبل مع اسم جديد
مع رحيل لاموشي، تتجه الأنظار الآن نحو البديل المحتمل لقيادة دفة نسور قرطاج. وقد أشار الاتحاد التونسي إلى أن الخطط جارية لتعيين منذر كبير مدربًا للمنتخب الوطني. منذر كبير هو اسم مألوف في الأوساط الكروية التونسية، ويمتلك خبرة سابقة في تدريب الأندية والمنتخبات. يُعول عليه لضخ دماء جديدة وإعادة ترتيب الأوراق في فترة حرجة للغاية.
تنتظر المنتخب التونسي مواجهتان حاسمتان في المجموعة السادسة أمام اليابان وهولندا. هاتان المباراتان ستكونان بمثابة تحدٍ كبير للمدرب الجديد وللاعبين، حيث سيسعون لتقديم أداء مشرف وتصحيح المسار بعد البداية المتعثرة.
في الختام، تبقى هذه الإقالة السريعة تذكيرًا بمدى قسوة كرة القدم، خاصة في المحافل الدولية الكبرى. على تونس الآن أن تتجاوز هذه الصدمة بسرعة، وتتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وحماس أكبر لتحقيق أفضل النتائج الممكنة. تابعوا آخر أخبار كرة القدم العالمية والبث المباشر عبر ديربي سبورت | أخبار كرة القدم العالمية والبث المباشر.