المسحل يكشف رؤية الاتحاد: آفاق جديدة لـ تطور أداء المنتخب السعودي وتصنيف الفيفا عالمياً
الخيار الفني للمدرب دونيس: استراتيجية مدروسة
أكد المسحل أن اختيار المدرب اليوناني دونيس لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لعملية مفاضلة دقيقة بين نخبة من الأسماء التدريبية. شدد رئيس الاتحاد على أن القرار استند إلى توصيات فنية بحتة ومعايير مهنية صارمة، حيث قال: “دائمًا نحن في اتحاد كرة القدم نفاوض عددًا من خمسة إلى أكثر من الأسماء لأي منصب، وخاصة المناصب المهمة.” وأضاف أن اسم دونيس برز بقوة بفضل معرفته العميقة بتفاصيل الكرة السعودية، التي اكتسبها خلال سنوات طويلة قضاها في المنطقة.
ميزات المدرب دونيس التي رجحت كفته، وفقاً للمسحل، تتلخص في:
- خبرة واسعة: قضاؤه لعدة سنوات في الكرة السعودية، وتحديداً منذ عام 2016، مما منحه فهماً دقيقاً للمشهد الكروي المحلي.
- تنوع التجارب: تدريبه لعدة أندية في مناطق مختلفة (الوسطى والغربية والشرقية) أكسبه رؤية شاملة للبيئة الكروية السعودية.
- حماس كبير: إظهاره لرغبة واضحة وحماس لتقديم عمل مؤثر يسهم في تطوير الأداء.
هذه العوامل، بحسب المسحل، جعلت دونيس الخيار الأمثل لقيادة دفة المنتخب في المرحلة القادمة، وذلك بناءً على توصية من الإدارة الفنية بقيادة الكابتن ناصر لارجيت.
تطور أداء المنتخب السعودي وتصنيف الفيفا: طموحات تتجاوز الواقع
كان محور حديث المسحل حول تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وأداء المنتخب الأول نقطة محورية كشف فيها عن طموحات الاتحاد التي تفوق الواقع الحالي. ففي الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد جاهدًا ليل نهار لرفع تصنيف المنتخب وتحقيق إنجازات أكبر، اعترف المسحل بأن التقدم المحرز “غير مرضٍ” ولا يرتقي لطموحات الشارع الرياضي السعودي.
تطرق المسحل إلى مسيرة التصنيف خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن المنتخب كان في المرتبة 70 تقريبًا قبل ست سنوات، ووصل إلى 48 بعد الفوز التاريخي على الأرجنتين، ليعود اليوم إلى المرتبة الستين. وعلى الرغم من أن هذا يعد تحسنًا مقارنة بأسوأ تصنيف في 2011 (126) وفي 2019 (70)، إلا أن الاتحاد يرى أن هناك مجالًا أوسع للتقدم. هذا التقييم الصريح يعكس إدراك الاتحاد لضرورة العمل المستمر لتحقيق مراكز متقدمة تليق بسمعة الكرة السعودية.
قيادات إدارية وكفاءات سعودية: دور فهد المفرج
بشأن ما تردد عن الكابتن فهد المفرج، أوضح المسحل أن أي إعلان رسمي لم يصدر بعد، مؤكداً في الوقت ذاته على مكانة المفرج كأحد أبرز وأنجح مديري الكرة في السعودية. هذه الإشارة تؤكد على اهتمام الاتحاد بالاستفادة من الكفاءات الوطنية في المناصب الإدارية الحساسة، وتقديره للجهود المبذولة في هذا المجال. ويؤكد المسحل أن “متى ما كان هناك أي تغيير سيتم إعلانه في الوقت المناسب.”
التوازن بين اللاعبين المحليين والأجانب: استراتيجية النجاح
اختتم المسحل حديثه بتناول قضية جوهرية تتعلق بالتوازن في مشاركة اللاعبين، وهو أمر حيوي لتعزيز قوة المنتخب. شدد على أهمية إيجاد “أفضل توليفة لرفع عدد دقائق مشاركة اللاعب السعودي”. وفي هذا السياق، قدم المسحل تحليلًا مثيرًا للاهتمام يربط بين عدد اللاعبين الأجانب في الدوري ومشاركات المنتخب في كأس العالم:
- في عامي 2010 و2014، عندما كان عدد الأجانب أربعة لاعبين، لم يتمكن المنتخب من التأهل لكأس العالم.
- بينما في سنوات 2018 و2022 و2026، ومع وجود سبعة أو ثمانية لاعبين أجانب، تأهل المنتخب لثلاث مرات متتالية.
هذه الإحصائيات، بحسب المسحل، تدحض فكرة أن تقليل عدد الأجانب هو الحل الوحيد لتطوير اللاعب المحلي، بل تشير إلى أن التوازن الصحيح والتنافسية العالية التي يخلقها الأجانب قد تكون عاملًا إيجابيًا في صقل مواهب اللاعبين السعوديين ورفع مستواهم الفني. يمكنكم متابعة آخر التطورات والأخبار الرياضية الحصرية عبر موقع ديربى سبورت.