وسط ترقب جماهيري كبير، أعلن المدير الفني للمنتخب الإيراني، أمير غالينوي، عن قائمة منتخب إيران التمهيدية لمونديال 2026، والتي تضم 30 لاعباً. هذه القائمة الأولية تمثل الخطوة الأولى نحو تشكيل النواة التي ستخوض غمار التصفيات المؤهلة للحدث الكروي الأبرز، كأس العالم.

الحدث الأبرز في هذا الإعلان لم يكن فقط الكشف عن الأسماء، بل الغياب المفاجئ والمثير للجدل للمهاجم الدولي سردار آزمون، نجم نادي شباب الأهلي الإماراتي، والذي يُعد أحد الركائز الأساسية للمنتخب الإيراني على مدار سنوات. هذا الاستبعاد، الذي لم يصاحبه أي توضيح رسمي حتى الآن، يثير العديد من التساؤلات حول استراتيجية المدرب والرسائل التي يرغب في إيصالها قبل بداية المشوار المونديالي.

تحليل قائمة منتخب إيران التمهيدية لمونديال 2026 والأسماء البارزة

تُظهر قائمة منتخب إيران التمهيدية لمونديال 2026 مزيجًا من الخبرة والطموح الشبابي، مع بعض الوجوه المألوفة وأخرى أقل ظهورًا على الساحة الدولية. يسعى غالينوي بوضوح لتجديد دماء الفريق، مع الحفاظ على التوازن اللازم لمواجهة التحديات القادمة. دعونا نلقي نظرة فاحصة على التشكيلة:

حراسة المرمى: ثبات وحضور قوي

حافظت حراسة المرمى على قوامها الأساسي، بوجود أسماء مألوفة تضمن الاستقرار. يتصدر عليرضا بيرانوند القائمة، بصفته الحارس الأول وصاحب الخبرة الكبيرة. يرافقه كل من بيام نيازمند وحسين حسيني ومحمد خليفة، مما يوفر خيارات جيدة للمدرب في هذا المركز الحساس.

خط الدفاع: خبرة ودماء جديدة

يضم خط الدفاع توليفة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب الواعد. نجد إحسان حاج صفي ورامين رضائيان كقادة لهذا الخط، بالإضافة إلى وجود علي نعمتي وحسين كنعاني زادكان وشجاع خليل زاده. كما تشمل القائمة أسماء مثل دانيال عيري وصالح حرداني وأوميد نورافكن وميلاد محمدي، مما يشير إلى رغبة المدرب في توفير خيارات تكتيكية متنوعة وقدرة على التكيف مع أساليب اللعب المختلفة.

خط الوسط: قلب النابض للمنتخب

يعتبر خط الوسط هو المحرك الأساسي لأي فريق، ويبدو أن غالينوي يولي اهتمامًا خاصًا لهذا الجانب. يبرز سامان قدوس وعليرضا جهانبخش كلاعبين مفتاحين بقدرتهما على صناعة اللعب والتسجيل. يضاف إليهم عناصر القوة والتحكم مثل سعيد عزت اللهي وروزبه جشمي. كما تتضمن القائمة مواهب واعدة مثل أمير محمد رزاق نيا، آريا يوسفي، مهدي قائدي، محمد قرباني، مهدي ترابي، ومحمد محبي، مما يمنح المدرب مرونة كبيرة في بناء الهجمات والسيطرة على إيقاع المباريات.

خط الهجوم: البحث عن البديل لسردار آزمون

في ظل غياب آزمون، تتجه الأنظار نحو مهاجمين آخرين لقيادة الخط الأمامي. يبقى مهدي طارمي هو النجم الأبرز في هذا الخط، ويعول عليه الكثير لتعويض النقص. تشمل القائمة أيضًا أسماء مثل هادي حبيبي نجاد، أمير حسين حسين زاده، دنيس دركاهي، أمير حسين محمودي، علي عليبور، وكسرى طاهري. هؤلاء اللاعبون سيكونون مطالبين بإثبات قدرتهم على التسجيل وخلق الفرص، لملء الفراغ الذي تركه آزمون.

أثر غياب سردار آزمون على هجوم المنتخب الإيراني

يُعد سردار آزمون، البالغ من العمر 31 عامًا، أحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم الإيرانية. مشاركته في 91 مباراة دولية وتسجيله 57 هدفًا، إلى جانب تقديمه 17 تمريرة حاسمة، يجعله عنصرًا لا غنى عنه في أي تشكيلة إيرانية. غيابه عن ديربى سبورت عن القائمة الأولية يمثل صدمة حقيقية وقد يؤثر بشكل كبير على القوة الهجومية للمنتخب.

هذا الاستبعاد يفتح الباب أمام مهاجمين آخرين لإثبات أنفسهم، ولكنه يضع ضغطًا إضافيًا على مهدي طارمي، الذي سيتحمل العبء الأكبر في قيادة الهجوم. التساؤل الأكبر هو ما إذا كان المدرب غالينوي يمتلك خطة بديلة قوية، أو أن غياب آزمون سيجبره على تغيير النهج التكتيكي للفريق.

تحديات المجموعة السابعة في مونديال 2026

يقع منتخب إيران في المجموعة السابعة، والتي تضم إلى جانبه منتخبات بلجيكا، مصر، ونيوزيلندا. تُعد هذه المجموعة تحديًا حقيقيًا للمنتخب الإيراني، حيث يواجه فريقًا أوروبيًا قويًا مثل بلجيكا، ومنتخبًا عربيًا وعالميًا ذا ثقل مثل مصر، بالإضافة إلى فريق نيوزيلندا الذي قد يكون مفاجأة. سيحتاج غالينوي إلى أفضل تشكيلة ممكنة واستراتيجية محكمة لاجتياز هذه المرحلة الصعبة. إن قائمة منتخب إيران التمهيدية لمونديال 2026 هي مجرد بداية، والمرحلة القادمة ستشهد المزيد من العمل الشاق والاختيارات الحاسمة قبل الوصول إلى القائمة النهائية.

About The Author