شغلت أزمة إيقاف قيد نادي الزمالك الرأي العام الكروي المصري لشهور طويلة، مع تزايد عدد القضايا التي تلاحق القلعة البيضاء. في تصريحات إذاعية هامة، كشف الأستاذ عمرو الجنايني، عضو لجنة الاستثمار بنادي الزمالك، عن أبعاد هذه الأزمة الصعبة، مؤكداً على جهود حل أزمة قيد الزمالك الـ18 قضية، ومشيراً إلى قرب التوصل لحلول جذرية تفتح الباب أمام تسجيل صفقات الموسم الجديد.
الجمهور الزملكاوي: وقود لا ينضب في أصعب الظروف
استهل الجنايني حديثه بتسليط الضوء على الدور المحوري لجمهور الزمالك العظيم، واصفاً إياه بـ"العنصر الوحيد في المنظومة الذي لا يتقاضى شيئاً سوى محبة الله". وأكد أن الحضور الجماهيري الكثيف والمستمر، من المباراة الأولى حتى الأخيرة في الدوري، رغم التقلبات والنتائج، يمثل دليلاً قاطعاً على عشق لا يضاهى. هذه الروح المعنوية العالية والمساندة اللامحدودة هي الدافع الأكبر وراء سعي النادي الدؤوب لتجاوز العقبات.
الكواليس الصعبة: صمود مجلس الإدارة ولجنة الاستثمار
لم يخفِ الجنايني حجم التحديات التي واجهها مجلس إدارة الزمالك، واصفاً إياها بـ"غير الطبيعية" و"الضغوط الهائلة". وأشاد بالدور البارز للجنة الاستثمار التي قدمت جهوداً مضنية للارتقاء بالنادي هذا الموسم. وكشف الجنايني عن أسماء بعض أعضاء اللجنة المتفانين، الذين يفضلون العمل في صمت بعيداً عن الأضواء، ومن بينهم هو نفسه، والأستاذ محمد الإتربي، والمهندس محمود الجمال، والمهندس طارق يوسف، والمنتجان جمال ومدحت العدل، وتامر وجيه، ومحمد فاروق.
وفاء لا يقدر بثمن: بصمة ممدوح عباس في دعم القلعة البيضاء
في لفتة مؤثرة، خص الجنايني الأستاذ ممدوح عباس، رئيس النادي الأسبق، بثناء خاص، مؤكداً أن ما قدمه للنادي يفوق أي مساهمة أخرى. وقال: "لو شارك أحدنا بشيء فلا يُذكر أمام ما قدمه ممدوح عباس، إنه العاشق الذي يعلمنا حتى آخر يوم في عمرنا كيف نحب نادي الزمالك". هذا الدعم اللامحدود، سواء المادي أو المعنوي، يجسد معنى الانتماء الحقيقي للكيان.
جهود حل أزمة قيد الزمالك: استراتيجية التسويات والجدولة
تعتبر جهود حل أزمة قيد الزمالك المتمثلة في 18 قضية، هي الملف الأهم الذي يشغل الإدارة حالياً، خاصة وأن حلها شرط أساسي للحصول على الرخصة الإفريقية. أوضح الجنايني أن هناك تحركات مكثفة و"جهود تُبذل حالياً"، معرباً عن تفاؤله بقرب حل الأمور، مؤكداً أن النادي لن يتهاون في هذا الملف. وأشار إلى أن المبلغ المطلوب أقل من سبعة ملايين دولار، وأن الحل لن يعتمد بالضرورة على السداد الكامل، بل سيكون عبر استراتيجية "التسويات" و"الجدولة" مع الأطراف المعنية. هذه الآلية تتيح للنادي مرونة أكبر في التعامل مع الالتزامات المالية، وهو ما يتماشى مع التحديات التي تفرضها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن إيقاف القيد.
- التسويات: التفاوض مع الدائنين للوصول إلى اتفاقات ودية قد تتضمن تخفيض جزء من المبلغ الأصلي أو شروط سداد ميسرة.
- الجدولة: إعادة تنظيم مواعيد السداد لتتناسب مع القدرة المالية للنادي، وذلك بتقسيم المبالغ المستحقة على دفعات.
وأكد الجنايني على أن الموضوع، رغم صعوبته وكبر التحديات، سيتم حله بإذن الله، طالما أن الروح الموجودة في النادي هي روح العشق والتفاني بلا مقابل، مما يبقي الزمالك في مصاف الأندية العظيمة.
مستقبل واعد: الصفقات المنتظرة وتطلعات الموسم الجديد
فيما يتعلق بملف الصفقات الجديدة، أكد الجنايني أن النادي يسير "خطوة بخطوة"، مستذكراً كيف أن الكثيرين لم يصدقوا صمود الزمالك هذا العام في ظل الظروف الصعبة التي كانت تغلق الأبواب "يميناً وشمالاً". لكن بفضل العزيمة والإصرار والعشق والإيمان، أثبت النادي الذي يمتد عمره لأكثر من 115 عاماً أنه "لن يسقط أبداً".
واختتم الجنايني تصريحاته بتأكيد عدم قلقه إطلاقاً طالما هذه الروح موجودة، وطالما هناك أناس تقف مع نادي الزمالك، مستشهداً بحضور الجماهير الغفير الذي لم يتأثر بنتائج الفريق. إن هذا التفاؤل ليس مجرد أمنيات، بل هو نابع من إيمان عميق بقدرة الزمالك على تجاوز المحن والعودة أقوى.
لمتابعة آخر أخبار الزمالك وكرة القدم المصرية والعالمية، زوروا ديربي سبورت | أخبار كرة القدم المصرية والعالمية والبث المباشر.